أعلن الدولي التونسي نعيم السليتي، يوم الخميس 12 مارس 2026، قراره اعتزال اللعب مع المنتخب الوطني، واضعًا بذلك حدًا لمسيرة دولية امتدت لسنوات مع منتخب منتخب تونس لكرة القدم. وجاء هذا الإعلان من خلال مقطع فيديو نشرته الجامعة التونسية لكرة القدم على منصاتها الرسمية.
وخلال مسيرته مع المنتخب، خاض السليتي 85 مباراة دولية، تمكن خلالها من تسجيل 16 هدفًا، ليكون أحد الأسماء التي تركت بصمتها مع “نسور قرطاج” في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية.
وفي الرسالة التي وجهها إلى الجماهير التونسية، أوضح اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا أنه اتخذ قرار إنهاء مشواره الدولي بعد تفكير طويل، معتبرًا أن الوقت قد حان لفسح المجال أمام جيل جديد من اللاعبين. وأكد في كلمته أن المنتخب الوطني يحتل مكانة خاصة في قلبه، مشيرًا إلى أنه عاش مع القميص الوطني لحظات مميزة ستظل راسخة في ذاكرته طوال حياته.
كما عبّر السليتي عن امتنانه لكل الأطراف التي رافقته خلال هذه الرحلة، موجّهًا الشكر إلى الجامعة التونسية لكرة القدم التي منحته فرصة تحقيق حلم تمثيل بلاده، إضافة إلى مختلف المدربين الذين أشرفوا على تدريبه، وكذلك أعضاء الإطارين الفني والإداري وكل من عمل داخل المنتخب. وأكد أن جميع هؤلاء كانوا بالنسبة إليه بمثابة عائلة واحدة، بدءًا من المسؤولين وصولًا إلى العاملين خلف الكواليس.
ولم ينس اللاعب توجيه تحية خاصة إلى زملائه في المنتخب، حيث أكد أن اللحظات التي عاشها معهم داخل الملعب وخارجه ستظل محفورة في ذاكرته. وأضاف أنهم مرّوا بفترات صعبة خلال بعض المراحل، لكن روح الأخوة والتضامن بينهم بقيت دائمًا العامل الأهم الذي جمعهم.
كما خصّ السليتي الجماهير التونسية بكلمات شكر مؤثرة، معربًا عن تقديره الكبير للدعم الذي حظي به طوال مسيرته الدولية. وأشار إلى أنه كان يتمنى أن يهدي الشعب التونسي لقبًا كبيرًا، غير أن الحلم لم يتحقق، معربًا في المقابل عن أمله في أن يتمكن الجيل القادم من تحقيق إنجاز يفرح الجماهير ويمنحها التتويج الذي تستحقه.
وفي ختام رسالته، توجه اللاعب بالشكر إلى عائلته وأقاربه ووكيل أعماله الذين ساندوه طوال مسيرته، موجهًا تحية خاصة إلى والديه اللذين قال إنهما غرسا فيه قيم الالتزام واحترام الوطن والقميص الوطني.
ويخوض نعيم السليتي حاليًا تجربة احترافية مع نادي الشمال القطري، بعد مسيرة تنقل خلالها بين عدة أندية بارزة، من بينها باريس إف سي وريد ستار وليل وديجون في فرنسا، إلى جانب الاتفاق والأهلي القطري.
وعلى الصعيد الدولي، شارك السليتي في عدة بطولات كبرى مع منتخب تونس، أبرزها كأس العالم 2018 وكأس العالم 2022، إضافة إلى كأس العرب فيفا 2021 التي بلغ خلالها المنتخب التونسي المباراة النهائية وحقق المركز الثاني، فضلًا عن مشاركاته المتعددة في نهائيات كأس الأمم الإفريقية.
وباعتزاله اللعب دوليًا، يطوي السليتي صفحة مهمة من مسيرته مع المنتخب، بعد سنوات من العطاء حمل خلالها قميص “نسور قرطاج” في عدد كبير من المنافسات الدولية.
